كامل سليمان

511

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الصلح الصوريّ المنفرد بين مصر وإسرائيل ، الذي وضع رئيس الولايات المتحدة كارتر كلّ ثقله فيه ليحقّقه ، والذي خلفه فيه الرئيس ريغان وجاء أكثر حماسا من سلفه لدولة إسرائيل ، وليكون هدنة بما في كلمة الهدنة من معنى ، ولتتنفّس أميركا وإسرائيل ، ولتفكّرا بمكيدة أخرى تبدّدان بها شمل العرب . . . ولكن اللّه جلّ وعزّ قال لداود عليه السّلام : يا عبدي : تريد وأريد ، ولا يكون إلّا ما أريد . . وقد تكرّر ورود مثل هذه الرواية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ ( قال : ) - بينكم وبين الروم سبع سنين . فقيل : يا رسول اللّه من إمام الناس يومئذ ؟ . قال : ألمهديّ من ولدي « 1 » . ( وبناء على هذا ، قد يحصل الفرج بعد توقيع اتّفاقية كمب دايفيد بسبع سنوات مثلا . وهذا يتفق مع ما أشير إليه سابقا ، واللّه العالم . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن اليهود : ) - يكيد الروم لأهل الشام ، ويجمعون لم جمعا عظيما ، وتكون مقتلة عظيمة يوم الفتح « 2 » . ( أي يوم فتح فلسطين ودخول بيت المقدس . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - يوشك لأهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدّ ، وذلك من قبل الروم « 2 » . ( أي بسبب الفوضى التي تنشرها إسرائيل في بلاد الشرق الأوسط فتشغل بال سكان المنطقة وتلهيها عن أمورها وشؤون مواردها الطبيعية التي تغذّي الدخل القوميّ ، وسكان المنطقة يعيشون اليوم - فعلا - بالهبات والمساعدات . والموارد الطبيعية معطّلة حوالي دولة إسرائيل . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن اليهود أيضا : ) - عدوّ يجمعون لأهل الشام ، يجمع لهم أهل الإسلام . فقيل له : الروم تعني ؟ قال نعم ، ثم قال : ويكون عند ذلكم القتال ردّة شديدة « 3 » . ( وقد كان الجمع من الطرفين . وكان القتال . . وكانت الرّدّة عند أكثر الشباب المسلمين وأجيال

--> ( 1 ) تجده بنصوص متفقة ومختلفة اللفظ في كشف الغمة ج 3 ص 260 وص 277 والبيان ص 95 وبشارة الإسلام 282 - 283 وص 294 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 36 والزام الناصب ص 52 نقلا عن الفصول المهمة وص 256 وينابيع المودّة ج 3 ص 108 وص 162 نقلا عن غاية المرام . ( 2 ) انظر كشف الغمة ج 3 ص 272 وصحيح مسلم ج 8 ص 177 وص 185 والبيان ص 83 والملاحم والفتن ص 75 وص 110 وبشارة الإسلام ص 292 وإلزام الناصب ص 52 وص 256 وغيرها من المصادر التي ذكرت الفتن في آخر الزمان . ( 3 ) صحيح مسلم ج 8 ص 177 وإلزام الناصب ص 178 وغيرهما من المصادر .